الاعتراض على تقدير شيخ المعارض

أنتم شهداء الله في أرضه

Thursday, 18-Jun-20 07:35:25 UTC

السؤال: حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: « أنتم شهداء الله في أرضه » اتخذه بعض الناس للنيل من أعراض الآخرين والكذب عليهم والحط من قدرهم فما توجيهكم؟ الإجابة: لما مر النبي -عليه الصلاة والسلام- بجنازة فأثنوا عليها خيرًا فقال النبي -عليه الصلاة والسلام- وجبت وجبت ثم مر بجنازة أخرى فأثنوا عليها شرًا فقال -عليه الصلاة والسلام- وجبت وجبت، ثم قيل له ما وجبت وجبت قال الأول أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجن ّة، والثاني أثنيتم عليه شرًا فوجبت له النار ، أنتم شهداء الله في أرضه، هذا إذا كان القصد منه بيان الواقع للإنسان لاسيما من يُخشى منه الضرر فهذا يُتكلم فيه بما يستحقه لئلا يتعدى ضرره ومخالفته وبدعته إلى الناس، وإلا فالأصل النهي عن إبداء مساوئ الأموات، اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساوئهم، أما من يخشى تعدي شره وبدعته فلا مانع من تبيينه كما بيّن العلماء أحوال الرواة جرحًا وتعديلًا، فمثل هذا من باب النصيحة لكن يتقي الله -جل وعلا- من يتصدى لهذا الأمر هل هو بحاجة إلى مثل هذا الكلام، هل الحاجة داعية، هل لا يسعه السكوت في مثل هذا وإذا أمكن بيان الحكم متعلقًا بالوصف أغنى عن بيان الحكم المتعلق بالشخص، إنما تذكر الأوصاف وتذم الأوصاف المذمومة من الشرع، وتُمدح الأوصاف الممدوحة، ولا يتعرض للأشخاص بأعيانهم اللهم إلا إذا لم يتم البيان إلا بذكر الشخص الذي يخشى من ضرره المتعدي أهل العلم فعلوا ذلك، والنبي -عليه الصلاة والسلام- قال بئس أخو العشيرة، المقصود أنّ مثل هذا لا يتخذ ذريعةً ويتوسع فيه ويسترسل فيه فيقدح في من قدحه مصلحة ومن لا مصلحة من جراء قدحه، فلا شك أن أعراض المسلمين محفوظة، وهي كما قال ابن دقيق العيد حفرة من حفر النار، أعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقع على شفيرها العلماء والحكام؛ لأنهم هم الذين يحتاجون في الغالب للكلام في الناس، فعليهم أن يحتاطوا لهذه الأعراض هذا فهم لبعض أهل العلم لمثل هذا الكلام، ومنهم من يقول أنّهم هم أكثر من يتكلم فيهم الناس فهم يقفون على شفير هذه الحفرة يدفعون من يتكلم فيهم في هذه الحفرة، والله المستعان.

شرح أنتم شهداء الله في أرضه

تحميل كتاب محنتي مع القرآن ومع الله في القرآن pdf

وأمة الإسلام وإن تأخر وجودها في الدنيا عن الأمم الماضية، فهي سابقة لهم في المنزلة، وذلك بما فضلها الله تعالى به من خصائص وفضائل كثيرة، والتي منها: أنها شاهدة للأنبياء على أممهم. أنتم شهداء الله في الأرض: من الخصائص التي فضل الله عز وجل بها أمة الإسلام عن غيرها: أنها تشهد على جميع الأمم، وتقبل شهادتها عند الله عز وجل، ويدخل بهذه الشهادة طوائف كثيرة النار، وفي المقابل لا تشهد عليها أي أمة من الأمم، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( يُدعى نوح يوم القيامة، فيقول: لبيك وسعديك يا رب، فيقول: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيقال لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فيشهدون أنه قد بلغ: { وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}، فذلك قوله جل ذكره: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}(البقرة: 143)) رواه البخاري. وهذه الشهادة من أمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا تقتصر على قوم نوح عليه السلام فقط، بل هي شاملة للأمم كلها، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( يجيء النبي ومعه الرجلان، ويجيء النبي ومعه الثلاثة، وأكثر من ذلك وأقل، فيقال له: هل بلغت قومك؟ فيقول: نعم، فيُدعى قومه، فيقال: هل بلغكم؟ فيقولون: لا، فيقال: من شهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فتُدعى أمة محمد فيقال: هل بلغ هذا؟ فيقولون: نعم، فيقول: وما علمكم بذلك؟ فيقولون: أخبرنا نبينا بذلك أن الرسل قد بلغوا، فصدقناه، قال: فذلكم قوله تعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}) رواه ابن ماجه وصححه الألباني.

صحة حديث انتم شهداء الله في ارضه

الدعوة الى الله في افريقيا

  • أنتم شهداء الله في أرضه
  • انتم شهداء الله فى ارضه - جامع إبراهيم بن غزاي العتيبي رحمه الله - الظهران
  • أنتم شهداء الله في الأرض - موقع مقالات إسلام ويب
  • مهام موظف العلاقات العامة
  • فحل ام ناصر
  • رسومات حفر على الخشب
  • تشيز كيك الفستق
  • أرقام الهواتف الرئيسية | مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث - أرقام الهواتف الرئيسية
  • تعليم قيادة السيارة الأوتوماتيك للمبتدئين بالصور | سيدي | افضل موقع للرجل العربي
  • ابن اخت القوم منهم
  • بالتفاصيل كيفية طلب استقدام الزوجة والأولاد وكيفية التسجيل من خلال موقع أبشر - نجوم مصرية
  • روابط iptv m3u playlist مجانية جميع باقات العالم 10-5-2020 - مجلة كل يوم جديد

وعن أبي الأسوَد رضي الله عنه قال: (قَدِمْتُ المدينة وقد وقع بها مرضٌ، فجَلسْتُ إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فمَرَّتْ بهم جنازة، فأُثنِيَ على صاحبها خيراً، فقال عمر رضي الله عنه: وَجَبَتْ، ثم مُرَّ بأخرى فأُثنِيَ على صاحبها خيراً، فقال عمر رضي الله عنه: وَجَبَتْ، ثم مُرَّ بالثالثة فأُثنِي على صاحبها شرّاً، فقال: وَجَبَتْ، فقال أبو الأسود: فقُلْتُ: وما وَجَبَتْ يا أمير المؤمنين؟ قال: قُلْتُ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: أيُّما مسلمٍ شَهِد له أربعةٌ بخيرٍ، أدخله الله الجنة، فقُلنا: وثلاثة؟ قال: وثلاثة، فقلنا: واثنان؟ قال: واثنان، ثم لم نسألْه عن الواحد) رواه البخاري. قال النووي: "وفي هذا الحديث استحباب توكيد الكلام المهتم بتكراره ليحفظ وليكون أبلغ، وأما معناه ففيه قولان للعلماء، أحدهما: أن هذا الثناء بالخير لمن أثنى عليه أهل الفضل، فكان ثناؤهم مطابقاً لأفعاله فيكون من أهل الجنة، فإن لم يكن كذلك فليس هو مراداً بالحديث، والثاني وهو الصحيح المختار: أنه على عمومه وإطلاقه، وأن كل مسلم مات فألهم الله تعالى الناس أو معظمهم الثناء عليه كان ذلك دليلاً على أنه من أهل الجنة، سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا، وإن لم تكن أفعاله تقتضيه فلا تُحتم عليه العقوبة، بل هو في خطر المشيئة، فإذا ألهم الله عز وجل الناس الثناء عليه استدللنا بذلك على أنه سبحانه وتعالى قد شاء المغفرة له، وبهذا تظهر فائدة الثناء، وقوله صلى الله عليه وسلم: ( وجبت، وأنتم شهداء الله) ولو كان لا ينفعه ذلك إلا أن تكون أعماله تقتضيه لم يكن للثناء فائدة، وقد أثبت النبي صلى الله عليه وسلم له فائدة، فإن قيل كيف مُكِّنوا بالثناء بالشر مع الحديث الصحيح في البخاري وغيره في النهي عن سب الأموات؟ فالجواب: أن النهي عن سب الأموات هو في غير المنافق وسائر الكفار وفي غير المتظاهر بفسق أو بدعة، فأما هؤلاء فلا يحرم ذكرهم بِشَرٍّ للتحذير من طريقتهم ومن الاقتداء بآثارهم والتخلق بأخلاقهم، وهذا الحديث محمول على أن الذي أثنوا عليه شراً كان مشهوراً بنفاق أو نحوه مما ذكرنا، هذا هو الصواب في الجواب عنه وفي الجمع بينه وبين النهي عن السب".

في مجلس رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- والصحابة ملتفُّون حول حبيبهم -صلَّى الله عليه وسلَّم- تَمُرُّ جنازة، فيَرْمقها الناس بأبصارهم، وإذا الألسُن تُثني على صاحبها خيرًا، فقال النبِيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: "وجبَتْ، وجبتْ، وجبت"، ثم مُرَّ بِجنازة أخرى، فإذا ألسن الناس تثني عليها شرًّا، فقال رسول الْهُدى: "وجبتْ، وجبت، وجبت"، وأمامَ هذا الاستغراب والاستفهام من الناس، يأتي التَّعليق النبويُّ بقوله: "مَن أثنيتم عليه خيرًا، وجبتْ له الجنَّة، ومن أثنيتم عليه شرًّا، وجبت له النار، أنتم شُهَداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض". إخوة الإيمان:إن بقاء الذكر الجميل، واستمرار الثناء الحسن والصيت الطيب، والحمد الدائم للعبد بعد رحيله عن هذه الدار – نعمة عظيمة يختص الله بها من يشاء من عباده ممن بذلوا الخير والبر، ونشروا الإحسان ونفعوا الخلق، وجمعوا مع التقوى والصلاح مكارم الخصال وجميل الخلال.. يقول -جل في علاه-: ( وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ * إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ * وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ * وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنْ الأَخْيَارِ * هَذَا ذِكْرٌ.. ) [ ص:45-48] أي شرف وثناء جميل يُذكَرون به، وقال -تعالى-: ( وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً) [ مريم:50]، قال ابن عباس -رضي الله عنه- يعني: الثناء الحسن.