الاعتراض على تقدير شيخ المعارض

مملكة شمال السودان

Thursday, 18-Jun-20 11:26:10 UTC

وتقدر مساحتها بنحو 2060 كلم، ويزعم الفيديو التعريفي أنها أرض مباحة لا يطالب بها أي طرف أو تقع تحت سيادة أية دولة. وأشار الفيديو إلى وقوعها بمنطقة "بئر الطويل" المعروفة باسم "مثلث بارتازوجا". منطقة تائهة ووفق تقارير إخبارية سودانية ومصرية، فإن الوضع القانوني لمنطقة مثلث بارتازوجا غير معترف بها من طرف السودان أو مصر، وتقع على الحدود بين الدولتين. ويعود السبب في عدم مطالبة أي من البلدين بالمنطقة إلى تمسك كليهما بالحق التاريخي لمثلث حلايب وشلاتين الذي يتماس في نقطة واحدة مع مثلث بارتازوجا. وبحكم "اتفاقية السودان" الموقعة عام 1899 بين مصر وبريطانيا (باعتبارهما قائمتين على الحكم الثنائي بالسودان آنذاك) أُطلق لفظ السودان على جميع الأراضي الواقعة جنوبي دائرة عرض 22 شمالا، وتستند مصر لتلك الاتفاقية في إقرار سيادتها، وهو ما يضع مثلث حلايب داخل الحدود المصرية ويضع منطقة بارتازوجا داخل الحدود السودانية. في حين يستند السودان لقرار إداري عام 1902 بأحقيته في حلايب وشلاتين، حيث أصدر ناظر الداخلية المصري آنذاك هذا القرار مستندا لوجود بعض من قبائل لها بُعد سوداني بالمنطقة، ولم تعترض مصر على هذا القرار مع استقلال السودان ولم تتحفظ على الحدود، وهو القرار الذي يضع مثلث حلايب داخل الحدود السودانية ويضع بئر الطويل داخل الحدود المصرية.

الجبل الأصفر.. "مملكة" تائهة بين مصر والسودان تثير الجدل

وتواصل هيتون أيضا مع عدد من العلماء ويقول أنه بصدد إحضارهم إلى المنطقة حيث سيساعدونه في اختيار التكنولوجيا المناسبة لزراعة الصحراء واستغلال كل الموارد المتاحة للقيام بما تحتاجه تلك "الدولة". ويسعى هيتون لتمويل مشروعه بالتبرعات، التي ربما ستكون أكبر تبرعات لمشروع من هذا القبيل في التاريخ، فلدى الرجل رؤية لاستغلال 800 ميل مربع من الأرض الصحراوية، وهو يعتقد أن العديد من الناس حول العالم سيستثمرون في مشروعه. إنه مشروع عائلي إذن، محمل بنكهة استعمارية قديمة. ورغم غياب الردود من سفارات القاهرة والخرطوم في واشنطن أو في وزارات الخارجية، إلا أن هيتون كتب يقول على صفحته قبل عدة أيام "اليوم، وبمساعدة كاملة من الحكومة المصرية، سافرت لمدة 14 ساعة مخترقا الصحراء المفتوحة إلى أن وصلت إلى بير طويل. وهناك زرعت علما صممه أطفالي وأعلنت ملكيتي لهذه الأرض. وبناء على ذلك، فإني أعلن أن هذه المنطقة منذ يوم 16 يونيو من عام 2014 ستسمى مملكة شمال السودان. المملكة ستكون ملكية ذات سيادة، وسأكون أنا رأس الدولة، وإميلي ابنتي ستكون أميرة حقيقية. ولذلك أطالبكم عندما ترون إميلي أن تخاطبوها بالاسم الرسمي: الأميرة إميلي" وطبقا لعدد من المواقع، فإن الأمر رغم كونه يبدو عبثيا، إلا أن لديه سندا قانونيا من التاريخ الاستعماري أكثر مما يجب، فالممالك الاستعمارية القديمة كانت تستعمل حججا مماثلة للاستيلاء على الأراضي.

هندي يزعم تأسيس "مملكة جديدة" بين مصر والسودان | مصراوى

  • مملكة شمال السودان
  • مملكة شمال السودان، أب يهدي ابنته دولة من مصر والسودان | نون بوست
  • اشارة المرور قف

بير طويل - المعرفة

بينما تطالب السودان باتفاقية الحدود الإدارية لعام 1902 التي تضع مثلث حلايب داخل الحدود السودانية وتضع بير طويل داخل الحدود المصرية. ليست المرة الأولى وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها أشخاص تأسيس دولة في تلك المنطقة، إذ سبق أن نصب مغامر هندي يدعى سوياش ديكسيت نفسه حاكما على الشريط الحدودي. وفي2014، ادعى الأمريكي جيرمي هيتون ملكيته لتلك القطعة الصغيرة من الأرض بقارة إفريقيا، لأن ابنته ترغب في أن تصبح أميرة. موقف القانون الدولي وفي هذا السياق، تبرز تساؤلات المغردين حول هذه المملكة: كيف ظهرت؟ ولماذا في هذا الوقت؟ وكيف ستتعامل معها دول المنطقة؟ إجابة على ذلك يقول خبير القانون الدولي، أيمن سلامة إن" القانون الدولي لا يعاقب أي شخص يعلن إقامة دولة طالما توفرت فيها أركان الدولة الأربعة: الإقليم وشعب يسكنه و حكومة ذات سيادة واعتراف الدولي في مرحلة لاحقة". ويلفت سلامة النظر، في حوار مع بي بي سي، إلى أن القانون الدولي لم يضع حدا أدنى من حيث تعداد السكان أو مساحة الأرض للأقاليم بدليل وجود دول صغيرة المساحة وقليلة السكان. ويتابع:"منطقة بئر الطويل (التي أعلنت فيها مملكة جبل الأصفر) تبلغ مساحتها 2060 كيلو متر مربع، أي ما يناهز مساحة دولة الكويت، وتدخل ضمن جمهورية السودان المستقلة منذ يناير 1956".